الشيخ محمد أمين زين الدين
103
كلمة التقوى
( المسألة السابعة ) : يشترط في صحة الوديعة أن يكون المودع والمستودع عاقلين ، فلا تصح إذا كان أحد الطرفين مجنونا ، أو كان معا مجنونين غير عاقلين ، ويجري فيهما من حيث الضمان وعدمه نظير ما قدمنا بيانه في الصبي المميز وغير المميز في المسألتين المتقدمتين . ( المسألة الثامنة ) : لا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ، ولا يجوز للشخص الذي يودع أحدهما عنده المال أن يأخذه منه ، وإذا أخذ المال من يد الطفل أو المجنون كان له ضامنا وقد ذكرنا هذا الحكم قريبا . وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي أن يخاف هذا الشخص على مال الطفل أو المجنون إذا بقي في يده ولم يأخذه منه ، أن يتلف فيجوز له أن يأخذ المال من يده ويحفظه له ويكون أخذه له من باب الحسبة لا من باب الوديعة . وكذلك الحكم إذا وجد الانسان مالا للطفل أو للمجنون في يده أو في غير يده وخاف على المال إن هو تركه ولم يأخذه أن يتلف أو يسرق ، فيجوز له أن يأخذ المال ويحفظه له من باب الحسبة ويكون المال أمانة شرعية بيده ، ويجب عليه أن يبادر بما يستطيع فيوصل المال إلى الولي الشرعي للطفل أو المجنون صاحب المال ، فإن لم يمكنه ايصال المال أعلم الولي بأن المال عنده ، فإذا فعل ذلك فلا ضمان عليه إذا تلف المال في يده ، وإذا فرط أو تعدى أو أهمل كان ضامنا . ( المسألة التاسعة ) : يمكن لصاحب المال أن يبعث مبلغا من ماله أو شيئا آخر من مملوكاته بيد